السيد جعفر مرتضى العاملي

50

الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة

تسليمها فهي خاصة بصورة بلوغ الثواب فحسب ، لا بلوغه مع بلوغ عدمه ، كما في المقام ، حيث إن الراوي ، وهو الشيخ ، والصدوق قد بلغنا عنه القطع بكذب تلك الرواية ، وعدم الثواب على الشهادة » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إننا لا نريد أن نثبت بقاعدة التسامح في أدلة السنن استحباب الشهادة الثالثة . . بل نريد فقط أن نقولها لنحصل على الثواب . . وهذا لا يمانع فيه السيد الخوئي « رحمه الله » ، كما ظهر من كلامه . ثانياً : إن ثبوت الاستحباب بقاعدة التسامح بأدلة السنن ، لا يلزم منه اعتبار الشهادة الثالثة جزءاً من الأذان . . إلا إذا كان الاستدلال عليها بالأخبار التي أشار إليها الشيخ ، الصدوق ، والشهيد ، والعلامة ، رحمهم الله تعالى . . مع افتراض أن تلك الأخبار تجعل هذه الشهادة جزءاً . أما إذا كانت تجعلها من قبيل المستحب العام في الخاص ، كما هو الحال في استحباب الصلاة على الرسول كلما ذكر اسمه في الأذان أو في غيره ، فإن ذلك لا يجعلها جزءاً من الأذان والإقامة ،

--> ( 1 ) مستند العروة كتاب الصلاة ج 2 ص 287 و 288 .